المولى خليل القزويني
104
الشافي في شرح الكافي
بحيث لا يلزم جبر في أبواب من كتاب التوحيد . ( مِنْ ) ؛ تبعيضيّة . ( خَلْقِهِ مِنْ ) ؛ متعلّقة باستنقاذ . ( مُلِمَّاتِ ) جمع ملمّة - بضمّ الميم وكسر اللام وشدّ الميم - وهي النازلة من نوازل الدهر « 1 » ، والمراد روايات المخالفين الكاذبة في فضائل أئمّتهم . ( الظُّلَمِ ) ؛ بضمّ المعجمة وفتح اللام ، جمع « ظلمة » . ( وَمَغْشِيَّاتِ ) أي مستورات . والمراد أسرار اللَّه تعالى في مظلوميّة أئمّة الهدى . ( الْبُهَمِ ) ؛ بضمّ الموحّدة وفتح الهاء ، جمع « بُهمة » بالضمّ ، وهي مشكلات الأمور . بيان التعليل في قوله « لما أراد » إلى آخره : أنّ الشبه والشكوك - التي تعتري الإنسان من روايات المخالفين ومن جهله بسرّ تقلّب الذين كفروا في البلاد وميل أكثر الناس في أكثر البقاع المشرّفة إلى أئمّة الضلالة ومجتهديهم - تزول عن العاقل بالعلم ؛ بأنّ كلّ رواية وكلّ إمامة خالفت « 2 » محكمات كتاب اللَّه فهو زخرف ، والقول على اللَّه بغير علم غير جائز في محكمات القرآن . وكذا إنكار ما لم يعلم أنّه الباطل ، وذلك لأنّ أقصى مستندهم في أكثر الأحكام ليس إلّا الاجتهاد والظنّ ، وسيجئ في « كتاب العقل » في الثاني عشر والعشرين من « باب العقل والجهل » بيان هذا الدليل على بطلان أئمّة الضلالة في أيّ زمان كانوا إلى يوم القيامة . ( وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ) . سيجيء في أوّل « باب ما نصّ اللَّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً » من « كتاب الحجّة » أنّ الرجس هو الشكّ ، ولعلّ المراد التباس حكم من أحكام الربّ تعالى عليهم ، أو المراد التباس أمرهم على الناس .
--> ( 1 ) . معجم مقاييس اللغة ، ج 5 ، ص 198 ، ( لمم ) . ( 2 ) . في « ج ، د » : « خالف » .